درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۰۱: کتاب المیراث ۳۹: سهام مقدره ۲۵

 

فهي كمسألة الأجداد على مذهب معين الدين المصري (١).

وقيل: للأخوال الأربعة الثلث بالسويّة، وللأعمام الثلثان، ثلثه لعمّ الاُمّ وعمّتها بالسويّة أيضاً، وثلثاه لعمّ الأب وعمّته أثلاثاً، وصحّتها من مئة وثمانية كالأوّل (٢).

﴿ السابعة ﴾:

﴿ أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقام آبائهم ﴾ واُمّهاتِهم ﴿ عند عدمهم، ويأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به ﴾ فيأخذ ولد العمّة وإن كان اُنثى الثلثين، وولدُ الخال وإن كان ذكراً الثلثَ، وابنُ العمّة مع بنت العمّ الثلثَ كذلك، ويتساوى ابن الخال وابن الخالة. ويأخذ أولاد العمّ للاُمّ السدسَ إن كان واحداً والثلث إن كان أكثر، والباقي لأولاد العمّ للأبوين أو للأب. وكذا القول في أولاد الخؤولة المتفرّقين.

ولو اجتمعوا جميعاً، فلأولاد الخال الواحد أو الخالة للاُمّ سدس الثلث، ولأولاد الخالين أو الخالتين أو هما ثلث الثلث، وباقيه للمتقرّب منهم بالأب، وكذا القول في أولاد العمومة المتفرّقين بالنظر إلى الثلثين، وهكذا...

﴿ ويقتسم أولاد العمومة من الأبوين ﴾ إذا كانوا إخوة مختلفين بالذكوريّة والاُنوثيّة ﴿ بالتفاوت ﴾ للذكر مثل حظّ الاُنثيين ﴿ وكذا ﴾ أولاد العمومة ﴿ من الأب ﴾ حيث يرثون مع فقد المتقرّب بالأبوين.

﴿ و ﴾ يقتسم ﴿ أولاد العمومة من الاُمّ بالتساوي، وكذا أولاد الخؤولة ﴾ مطلقاً.

__________________

(١) تقدّم عنه في الصفحة ٢٠٥.

(٢) لم نعثر عليه.

ولو جامعهم زوج أو زوجة فكمجامعته لآبائهم، فيأخذ النصفَ أو الربعَ، ومَن تقرّب بالاُمّ نصيبَه الأصلي من أصل التركة، والباقي لقرابة الأبوين أو الأب.

﴿ الثامنة ﴾:

﴿ لا يرث الأبعد مع الأقرب في الأعمام والأخوال ﴾ وإن لم يكن من صنفه، فلا يرث ابن الخال ولو للأبوين مع الخال ولو للاُمّ، ولا مع العمّ مطلقاً ولا ابن العمّ مطلقاً مع العمّة كذلك، ولا مع الخال مطلقاً ﴿ و ﴾ كذا ﴿ أولادهم ﴾ لا يرث الأبعد منهم عن الميّت مع الأقرب إليه كابن ابن العمّ مع ابن العمّ أو ابن الخال.

﴿ إلّا في مسألة ابن العمّ ﴾ للأبوين ﴿ والعمّ ﴾ للأب فإنّها خارجة من القاعدة بالإجماع وقد تقدّمت (١) وهذا بخلاف ما تقدّم في الإخوة والأجداد (٢) فإنّ قريب كلّ من الصنفين لا يمنع بعيد الآخر.

والفرق: أنّ ميراث الأعمام والأخوال ثبت بعموم آية اولي الأرحام وقاعدتها تقديم الأقرب فالأقرب مطلقاً. بخلاف الإخوة والأجداد، فإنّ كلّ واحد ثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر، فيشارك البعيدُ القريبَ، مضافاً إلى النصوص الدالّة عليه، فروى سلمة بن مُحرِز عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال في ابن عمّ وخالّة: « المال للخالة » وفي ابن عمّ وخال: « المالُ للخال » (٣).

__________________

(١) تقدّمت في الصفحة ١٧٠.

(٢) تقدّم في الصفحة ٢٠٢.

(٣) الوسائل ١٧: ٥٠٩، الباب ٥ من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الحديث ٤.

وأمّا النصوص الدالّة على مشاركة الأبعد من أولاد الإخوة للأقرب من الأجداد فكثيرة جدّاً، ففي صحيحة محمّد بن مسلم قال: « نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر عليه‌السلام قال: وقرأت فيها مكتوباً: ابن أخ وجدّ: المالُ بينهما سواء. فقلت لأبي جعفر عليه‌السلام: إنّ مَن عندنا لا يقضي بهذا القضاء، لا يجعلون لابن الأخ مع الجدّ شيئاً ! فقال أبو جعفر عليه‌السلام: إنّه إملاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وخطّ عليّ عليه‌السلام » (١).

وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: « حدّثني جابر عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ ولم يكن يكذب جابر ـ أنّ ابن الأخ يقاسم الجدّ » (٢).

﴿ التاسعة ﴾:

﴿ من له سببان ﴾ أي موجبان للإرث، أعمّ من السبب السابق (٣) فإنّ هذا يشمل النسب ﴿ يرث بهما ﴾ إذا تساويا في المرتبة ﴿ كعمّ هو خالٌ ﴾ كما إذا تزوّج أخوه لأبيه اُختَه لاُمّه، فإنّه يصير عمّاً لولدهما للأب خالاً للاُمّ، فيرث نصيبهما لو جامعه غيره كعمّ آخر أو خال. وهذا مثال للنسبين.

أمّا السببان بالمعنى الأخصّ فيتّفقان كذلك في زوج هو معتِق أو ضامن الجريرة.

﴿ ولو كان أحدهما ﴾ أي السببان بالمعنى الأعمّ ﴿ يحجب الآخر ورث ﴾

__________________

(١) الوسائل ١٧: ٤٨٦، الباب ٥ من أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الحديث ٥.

(٢) المصدر السابق: الحديث ٣.

(٣) أي السبب الذي نصّ عليه الماتن قدس‌سره في أوّل كتاب الميراث بقوله: « يوجب الإرث النسب والسبب » راجع الصفحة ١٥٧.