درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۱۱: کتاب المیراث ۴۹: التوابع ۱

 

﴿ والمشهور ﴾ بين الأصحاب أنّه حينئذٍ يورث ﴿ نصف النصيبين ﴾: نصيب الذكر ونصيب الاُنثى؛ لموثّقة هشام بن سالم عن الصادق عليه‌السلام قال: « قضى عليّ عليه‌السلام في الخنثى ـ له ما للرجال، وله ما للنساء ـ قال: يورث من حيث يبول، فإن خرج منهما جميعاً فمن حيث سبق، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء » (١) وليس المراد الجمع بين الفريضتين إجماعاً، فهو نصفهما، ولأنّ المعهود في الشرع قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما وهو هنا كذلك، ولاستحالة الترجيح [ من غير مرجّح ](٢).

﴿ فله مع الذكر خمسة من اثني عشر ﴾ لأنّ الفريضة على تقدير ذكوريّته من اثنين وعلى تقدير الاُنوثيّة من ثلاثة وهما متباينان، فيضرب إحداهما في الاُخرى، ثمّ يضرب المرتفع في اثنين، وهو قاعدة مطّردة في مسألة الخناثى؛ للافتقار إلى تنصيف كلّ نصيب وذلك اثنا عشر، له منها على تقدير الذكوريّة ستّة، وعلى تقدير الاُنوثيّة أربعة فله نصفهما: خمسة، والباقي للذكر.

﴿ ومع الاُنثى سبعة ﴾ بتقريب ما سبق، إلّا أنّ له على تقدير الذكوريّة ثمانية وعلى تقدير الاُنوثيّة ستّة، ونصفهما سبعة.

﴿ ومعهما ﴾ معاً ﴿ ثلاثة عشر من أربعين سهماً ﴾ لأنّ الفريضة على تقدير الاُنوثيّة من أربعة، وعلى تقدير الذكوريّة من خمسة، ومضروب إحداهما في الاُخرى عشرون، ومضروب المرتفع في اثنين أربعون، فله على تقدير فرضه ذكراً ستّة عشر، وعلى تقديره اُنثى، عشرة، ونصفهما ثلاثة عشر، والباقي بين‌الذكر والاُنثى أثلاثاً.

__________________

(١) الوسائل ١٧: ٥٧٤ ـ ٥٧٥، الباب ٢ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث الأوّل وذيله.

(٢) لم يرد في ( ع ).

﴿ والضابط ﴾ في مسألة الخنثى ﴿ أنّك تعمل المسألة تارة اُنوثيّة ﴾ أي تفرضه اُنثى ﴿ وتارة ذكوريّة وتُعطي كلَّ وارث ﴾ منه وممّن اجتمع معه ﴿ نصف ما اجتمع ﴾ له ﴿ في المسألتين ﴾ مضافاً إلى ضرب المرتفع في اثنين كما قرّرناه.

فعلى هذا لو كان مع الخنثى أحد الأبوين، فالفريضة على تقدير الذكوريّة ستّة، وعلى تقدير الاُنوثيّة أربعة، وهما متوافقتان بالنصف، فتضرب ثلاثة في أربعة ثمّ المجتمع في اثنين يبلغ أربعة وعشرين، فلأحَدِ الأبوين خمسة، وللخنثى تسعة عشر.

ولو اجتمع معه الأبوان ففريضة الذكوريّة ستّة، وفريضة الاُنوثيّة خمسة، وهما متباينان فتضرب إحداهما في الاُخرى ثمّ المرتفع في اثنين تبلغ ستّين، فللأبوين اثنان وعشرون، وللخنثى ثمانية وثلاثون.

ولو اجتمع مع خنثى واُنثى أحدُ الأبوين ضربتَ خمسة ﴿ مسألة الاُنوثيّة ﴾ في ثمانية عشر ﴿ مسألة الذكوريّة ﴾ لتباينهما، تبلغ تسعين ثمّ تضربها في الاثنين، تبلغ مئة وثمانين، لأحد الأبوين ثلاثة وثلاثون؛ لأنّ له ستّة وثلاثين تارةً وثلاثين اُخرى فله نصفهما، وللاُنثى أحد وستّون، وللخنثى ستّة وثمانون.

فقد سقط من سهام أحد الأبوين نصف الردّ؛ لأنّ المردود على تقدير اُنوثيّتها ستّة وهي فاضلة على تقدير الذكوريّة.

ولو اجتمع معه في أحد الفروض أحدُ الزوجين ضربتَ مخرج نصيبه في الفريضة ثمّ أخذتَ منها نصيبَه، وقسّمت الباقي كما سلف، إلّا أنّك هنا تقسّمه على ثلاثة.

ومن استحقّ بدون أحد الزوجين من الفريضة شيئاً أخذ قَدْرَه ثلاث مرّات إن كان زوجاً، وسبع مرّات إن كان زوجة. وعلى هذا قس ما يرد عليك من الفروض.