درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۱۲: کتاب المیراث ۵۰: التوابع ۲

 

﴿ والضابط ﴾ في مسألة الخنثى ﴿ أنّك تعمل المسألة تارة اُنوثيّة ﴾ أي تفرضه اُنثى ﴿ وتارة ذكوريّة وتُعطي كلَّ وارث ﴾ منه وممّن اجتمع معه ﴿ نصف ما اجتمع ﴾ له ﴿ في المسألتين ﴾ مضافاً إلى ضرب المرتفع في اثنين كما قرّرناه.

فعلى هذا لو كان مع الخنثى أحد الأبوين، فالفريضة على تقدير الذكوريّة ستّة، وعلى تقدير الاُنوثيّة أربعة، وهما متوافقتان بالنصف، فتضرب ثلاثة في أربعة ثمّ المجتمع في اثنين يبلغ أربعة وعشرين، فلأحَدِ الأبوين خمسة، وللخنثى تسعة عشر.

ولو اجتمع معه الأبوان ففريضة الذكوريّة ستّة، وفريضة الاُنوثيّة خمسة، وهما متباينان فتضرب إحداهما في الاُخرى ثمّ المرتفع في اثنين تبلغ ستّين، فللأبوين اثنان وعشرون، وللخنثى ثمانية وثلاثون.

ولو اجتمع مع خنثى واُنثى أحدُ الأبوين ضربتَ خمسة ﴿ مسألة الاُنوثيّة ﴾ في ثمانية عشر ﴿ مسألة الذكوريّة ﴾ لتباينهما، تبلغ تسعين ثمّ تضربها في الاثنين، تبلغ مئة وثمانين، لأحد الأبوين ثلاثة وثلاثون؛ لأنّ له ستّة وثلاثين تارةً وثلاثين اُخرى فله نصفهما، وللاُنثى أحد وستّون، وللخنثى ستّة وثمانون.

فقد سقط من سهام أحد الأبوين نصف الردّ؛ لأنّ المردود على تقدير اُنوثيّتها ستّة وهي فاضلة على تقدير الذكوريّة.

ولو اجتمع معه في أحد الفروض أحدُ الزوجين ضربتَ مخرج نصيبه في الفريضة ثمّ أخذتَ منها نصيبَه، وقسّمت الباقي كما سلف، إلّا أنّك هنا تقسّمه على ثلاثة.

ومن استحقّ بدون أحد الزوجين من الفريضة شيئاً أخذ قَدْرَه ثلاث مرّات إن كان زوجاً، وسبع مرّات إن كان زوجة. وعلى هذا قس ما يرد عليك من الفروض.

﴿ الثانية ﴾:

﴿ من ليس له فرجُ ﴾ الذكر ولا الاُنثى إمّا بأن تخرج الفَضلة من دُبره، أو يفقد الدبر ويكون له ثقبة بين المخرجين يخرج منه الفَضلتان، أو البول مع وجود الدبر، أو بأن يتقيّأ ما يأكله، أو بأن يكون له لَحمة رابية (١) يخرج منها الفَضلتان ـ كما نُقل ذلك كلّه ـ ﴿ يُورَث بالقرعة ﴾ على الأشهر، وعليه شواهد من الأخبار.

منها: صحيحة الفضيل بن يسار عن الصادق عليه‌السلام فيُكتب « عبد الله » على سهمٍ و « أمة الله » على سهمٍ، ويُجعل في سهام مبهمة، ويقول ما رواه الفضيل: « اللهمّ أنت الله لا إله إلّا أنت، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، فبيِّن لنا أمرَ هذا المولود كيف يورَث ما فرضت له في كتابك » ثمّ يجيل السهام ويورث على ما تخرج (٢).

والظاهر أنّ الدعاء مستحبّ؛ لخلوّ باقي الأخبار منه، وكذا نظائره ممّا فيه القرعة.

وفي مرسلة عبد الله بن بكير: « إذا لم يكن له إلّا ثقب يخرج منه البول فنحّى بوله عند خروجه عن مباله فهو ذَكر، وإن كان لا ينحّي بوله بل يبول على مباله فهو اُنثى» (٣) وعمل بها ابن الجنيد (٤) والأوّل مع شهرته أصحّ سنداً وأوضحه.

﴿ ومن له رأسان وبدنان على حَقوٍ ﴾ بفتح الحاء فسكون القاف: معقد الإزار عند الخَصر ﴿ واحدٍ ﴾ سواء كان ما تحت الحقو ذكراً أم غيره؛ لأنّ الكلام هنا في اتّحاد ما فوق الحقو وتعدّده، ليترتّب عليه الإرث.

__________________

(١) أي زائدة.

(٢) الوسائل ١٧: ٥٨٠، الباب ٤ من أبواب كتاب الميراث، الحديث ٢.

(٣) المصدر المتقدّم: الحديث ٥.

(٤) كما نقل عنه العلّامة في المختلف ٩: ٨٦.