درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۲۰: کتاب المیراث ۵۸: التوابع ۱۰

 

﴿ ولو نكح المسلم بعض محارمه لشبهة وقع التوارث ﴾ بينه وبين أولاده ﴿ بالنسب أيضاً ﴾ وإن كان فاسداً، ويتفرّع عليهما فروع كثيرة يظهر حكمها ممّا تقرّر في قواعد الإرث.

فلو أولد المجوسي بالنكاح أو المسلم بالشبهة من ابنته ابنتين ورثن ماله بالسويّة. فلو ماتت إحداهما فقد تركت اُمّها واُختها فالمال لاُمّها. فإن ماتت الاُمّ دونهما ورثها ابنتاها. فإن ماتت إحداهما ورثتها الاُخرى.

ولو أولدها بنتاً ثمّ أولد الثانية بنتاً، فمالُه بينهنّ بالسويّة. فإن ماتت العليا ورثتها الوسطى دون السفلى. وإن ماتت الوسطى فللعليا نصيب الاُمّ، وللسفلى نصيب البنت، والباقي يردّ أرباعاً. وإن ماتت السفلى ورثتها الوسطى؛ لأنّها اُمّ، دون العليا؛ لأنّها جدّة واُخت، وهما محجوبتان بالاُمّ. وقس على هذا.

﴿ العاشرة ﴾:

﴿ مخارج الفروض ﴾ أقلّ عدد تخرج منه صحيحة وهي ﴿ خمسة ﴾ للفروض الستّة؛ لدخول مخرج الثلث في مخرج الثلثين. فمخرج ﴿ النصف من اثنين، والثلث والثلثان من ثلاثة، والربع من أربعة، والثمن من ثمانية والسدس من ستّة (١) ﴾ فإذا كان في (٢) الفريضة نصف لا غير كزوج مع المرتبة الثانية، فأصل الفريضة اثنان، فإن انقسمت على جميع الورثة بغير كسر، وإلّا عملتَ كما سيأتي إلى أن تصحّحها من عدد ينتهي إليه الحساب. وكذا لو كان في الفريضة نصفان.

وإن اشتملت على ثُلث أو ثُلثين أو هما فهي من ثلاثة، أو على ربع فهي

__________________

(١) في ( ش ) و ( ر ): والسدس من ستّة، والثمن من ثمانية. وما أثبتناه موافق لنسختي المتن.

(٢) في ( ع ): من الفريضة.

من أربعة، وهكذا...

ولو اجتمع في الفريضة فروض متعدّدة فأصلها أقلّ عدد ينقسم على تلك الفروض صحيحاً.

وطريقه: أن تَنسب بعضها إلى بعض، فإن تباينت ضربتَ بعضها في بعض، فالفريضة ما ارتفع من ذلك، كما إذا اجتمع في الفريضة نصف وثلث فهي [ من ](١) ستّة.

وإن توافقت ضربتَ الوِفق من أحدهما (٢) في الآخر، كما لو اتّفق فيها ربع وسدس، فأصلها اثنا عشر.

وإن تماثلت اقتصرتَ على أحدهما (٣) كالسدسين.

أو تداخلت فعلى الأكثر كالنصف والربع، وهكذا..

ولو لم يكن في الورثة ذو فرض فأصل المال عدد رؤوسهم مع التساوي كأربعة أولاد ذكور. وإن اختلفوا بالذكوريّة والاُنوثيّة فاجعل لكلّ ذكر سهمين ولكلّ اُنثى سهماً، فما اجتمع فهو أصل المال.

ولو كان فيهم ذو فرض وغيره فالعبرة بذي الفرض خاصّة كما سبق، ويبقى حكم تمامها وانكسارها، كما سيأتي.

وحيث توقّف البحثُ على معرفة النسبة بين العددين بالتساوي والاختلاف وتأتي الحاجة إليه أيضاً، فلا بدّ من الإشارة إلى معناها:

فالمتماثلان: هما المتساويان قدراً.

__________________

(١) لم يرد في المخطوطات.

(٢) في ( ع ) و ( ف ): أحدها.

(٣) في ( ف ): أحدها.