درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۲۱: کتاب المیراث ۵۹: التوابع ۱۱

 

والمتباينان: هما المختلفان اللذان إذا اُسقط أقلّهما من الأكثر مرّة أو مراراً بقي واحدٌ، ولا يعدُّهما سوى الواحد، سواء تجاوز أقلّهما نصفَ الأكثر كثلاثة وخمسة، أم لا كثلاثة وسبعة.

والمتوافقان: هما اللذان يعدّهما غيرُ الواحد ويلزمهما (١) أنّه إذا اُسقط أقلّهما من الأكثر مرّة أو مراراً بقي أكثر من واحد وتَوافُقُهما بجزء ما يعدّهما. فإن عدّهما الاثنان خاصّة فهما متوافقان بالنصف، أو الثلاثة فبالثُلث، أو الأربعة فبالربع، وهكذا...

ولو تعدّد ما يعدّهما من الأعداد فالمعتبر أقلّهما جزءاً، كالأربعة مع الاثنين، فالمعتبر الأربعة.

ثمّ إن كان أقلّهما لا يزيد عن نصف الأكثر ونفى الأكثر ولو مراراً، كالثلاثة والستّة، والأربعة والاثني عشر، فهما المتوافقان بالمعنى الأعمّ، والمتداخلان أيضاً.

وإن تجاوزه فهما المتوافقان بالمعنى الأخصّ، كالستّة والثمانية يعدّهما الاثنان، والتسعة والاثني عشر يعدّهما الثلاثة، والثمانية والاثني عشر يعدّهما الأربعة.

ولك هنا اعتبار كلّ من التوافق والتداخل وإن كان اعتبار ما تقلّ معه الفريضة أولى، ويسمّى المتوافقان مطلقاً بالمتشاركين؛ لاشتراكهما في جزء الوفق. فيجتزى عند اجتماعهما بضرب أحدهما في الكسر الذي ذلك العدد المشترك سُمّي له، كالنصف في الستّة والثمانية، والربع في الثمانية والاثني عشر.

وقد يترامى إلى الجزء من أحد عشر فصاعداً، فيقتصر عليه، كأحد عشر مع

__________________

(١) في ( ش ): يلزمه.

اثنين وعشرين، واثنين وعشرين مع ثلاثة وثلاثين، أو ستّة وعشرين مع تسعة وثلاثين، فالوفق في الأوّلين جزء من أحد عشر، وفي الأخير من ثلاثة عشر.

﴿ الحادية عشرة ﴾:

﴿ الفريضة إذا كانت بقدر السهام وانقسمت ﴾ على مخارج السهام ﴿ بغير كسر فلا بحث، كزوج واُخت للأبوين أو للأب فالمسألة من سهمين ﴾ لأنّ فيها نصفين ومخرجهما اثنان، وتنقسم على الزوج والاُخت بغير كسر.

وإن لم تنقسم على السهام بغير كسر مع كونها مساوية لها، فإمّا أن تنكسر على فريق واحد أو أكثر، ثمّ إمّا أن يكون بين عدد المنكسر عليه وسهامه وفق بالمعنى الأعمّ أو لا، فالأقسام أربعة.

﴿ فإن انكسرت على فريق واحد ضربت عدده ﴾ لا نصيبه ﴿ في أصل الفريضة إن عدم الوفق بين العدد والنصيب، كأبوين وخمس بنات ﴾ أصلُ فريضتهم ستّة؛ لاشتمالها على السدس ومخرجه ستّة و ﴿ نصيب الأبوين ﴾ منها ﴿ اثنان ﴾ لا ينكسر عليهما ﴿ ونصيب البنات أربعة ﴾ تنكسر عليهنّ وتباين عددهنّ وهو خمسة؛ لأنّك إذا أسقطتَ أقلّ العددين من الأكثر بقي واحد ﴿ فتضرب ﴾ عددهنّ وهو ﴿ الخمسة في الستّة: أصل الفريضة ﴾ تبلغ ثلاثين، فكلّ من حصل له شيء من أصل الفريضة أخذه مضروباً في خمسة فهو نصيبه، فنصيب البنات منها عشرون، لكلّ واحدة أربع.

وإن توافق النصيب والعدد كما لو كنّ ستّاً أو ثماني، فالتوافق بالنصف في الأوّل والربع (١) في الثاني، فتضرب نصف عددهنّ أو ربعه في أصل الفريضة تبلغ

__________________

(١) في ( ر ): بالربع.