درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۲۲: کتاب المیراث ۶۰: التوابع ۱۲

 

اثنين وعشرين، واثنين وعشرين مع ثلاثة وثلاثين، أو ستّة وعشرين مع تسعة وثلاثين، فالوفق في الأوّلين جزء من أحد عشر، وفي الأخير من ثلاثة عشر.

﴿ الحادية عشرة ﴾:

﴿ الفريضة إذا كانت بقدر السهام وانقسمت ﴾ على مخارج السهام ﴿ بغير كسر فلا بحث، كزوج واُخت للأبوين أو للأب فالمسألة من سهمين ﴾ لأنّ فيها نصفين ومخرجهما اثنان، وتنقسم على الزوج والاُخت بغير كسر.

وإن لم تنقسم على السهام بغير كسر مع كونها مساوية لها، فإمّا أن تنكسر على فريق واحد أو أكثر، ثمّ إمّا أن يكون بين عدد المنكسر عليه وسهامه وفق بالمعنى الأعمّ أو لا، فالأقسام أربعة.

﴿ فإن انكسرت على فريق واحد ضربت عدده ﴾ لا نصيبه ﴿ في أصل الفريضة إن عدم الوفق بين العدد والنصيب، كأبوين وخمس بنات ﴾ أصلُ فريضتهم ستّة؛ لاشتمالها على السدس ومخرجه ستّة و ﴿ نصيب الأبوين ﴾ منها ﴿ اثنان ﴾ لا ينكسر عليهما ﴿ ونصيب البنات أربعة ﴾ تنكسر عليهنّ وتباين عددهنّ وهو خمسة؛ لأنّك إذا أسقطتَ أقلّ العددين من الأكثر بقي واحد ﴿ فتضرب ﴾ عددهنّ وهو ﴿ الخمسة في الستّة: أصل الفريضة ﴾ تبلغ ثلاثين، فكلّ من حصل له شيء من أصل الفريضة أخذه مضروباً في خمسة فهو نصيبه، فنصيب البنات منها عشرون، لكلّ واحدة أربع.

وإن توافق النصيب والعدد كما لو كنّ ستّاً أو ثماني، فالتوافق بالنصف في الأوّل والربع (١) في الثاني، فتضرب نصف عددهنّ أو ربعه في أصل الفريضة تبلغ

__________________

(١) في ( ر ): بالربع.

ثمانية عشر في الأوّل واثني عشر في الثاني، فللبنات اثنا عشر ينقسم عليهنّ بغير كسر، أو ثمانية كذلك.

﴿ وإن انكسرت على أكثر ﴾ من فريق، فإمّا أن يكون بين [ نصيب ](١) كلّ فريق وعدده وفق، أو تباين، أو بالتفريق.

فإن كان الأوّل ﴿ نسبتَ الأعداد بالوفق ﴾ ورددتَ كلّ فريق إلى جزء وفقه. وكذا لو كان لبعضهم وفق دون بعض ﴿ أو ﴾ كان ﴿ غيره ﴾ أي غير الوفق، بأن كان بين كلّ فريق وعدده تباين، أو بين بعضها، كذلك جعلتَ كلّ عدد بحاله ثمّ اعتبرت الأعداد:

فإن كانت متماثلة اقتصرتَ منها على واحد وضربتَه في أصل الفريضة.

وإن كانت متداخلة اقتصرتَ على ضرب الأكثر.

وإن كانت متوافقة ضربت وفق أحد المتوافقين في عدد الآخر.

وإن كانت متباينة ضربت أحدها في الآخر ثمّ المجتمع في الآخر. وهكذا ﴿ وضربت ما يحصل منها في أصل المسألة ﴾:

فالمتباينة ﴿ مثل زوج وخمسة إخوة لاُمّ وسبعة لأب، فأصلها ستّة ﴾ لأنّ فيها نصفاً وثلثاً ومخرجهما ستّة: مضروب اثنين ( مخرج النصف ) في ثلاثة ( مخرج الثلث )؛ لتباينهما ﴿ للزوج ﴾ منها النصف ﴿ ثلاثة، وللإخوة للاُمّ ﴾ الثُلث ﴿ سهمان ﴾ ينكسر عليهم ﴿ ولا وفق ﴾ بينهما وبين الخمسة ﴿ وللإخوة للأب سهم ﴾ واحد وهو ما بقي من الفريضة ﴿ ولا وفق ﴾ بينه وبين عددهم وهو السبعة، فاعتبر نسبة عدد الفريقين المنكسر عليهما ـ وهو الخمسة والسبعة ـ إلى الآخر تجدهما متباينين؛ إذ لا يعدّهما إلّا الواحد، ولأنّك إذا أسقطت أقلّهما من

__________________

(١) لم يرد في المخطوطات.