درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۲۰۶: کتاب القصاص ۱۸: قصاص النفس ۱۸

 

﴿ أمّا جماعة النساء والفُسّاق فتفيد * اللوث مع الظنّ ﴾ بصدقهم (١) ويُفهم منه أنّ جماعة الصبيان لا يثبت بهم اللوث. وهو كذلك، إلّا أن يبلغوا حدّ التواتر، وكذا الكفّار، والمشهور (٢) حينئذٍ ثبوته بهم. ويُشكل بأنّ التواتر يُثبت القتلَ؛ لأنّه أقوى من البيّنة، واللوث يكفي فيه الظنّ، وهو قد يحصل بدون تواترهم.

﴿ ومن وُجد قتيلاً في جامع عظيم أو شارع ﴾ يطرقه غيرُ منحصر ﴿ أو ﴾ في ﴿ فلاة أو في زُحام على قنطرة أو جسر أو بئر أو مصنع ﴾ غير مختصّ بمنحصر ﴿ فديته على بيت المال ﴾.

﴿ وقدرها ﴾ أي قدر القسامة ﴿ خمسون يميناً ﴾ بالله تعالى ﴿ في العمد ﴾ إجماعاً ﴿ والخطأ ﴾ على الأشهر. وقيل: خمسة وعشرون (٣) لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه‌السلام (٤) والأوّل أحوط وأنسب بمراعاة النفس (٥).

يحلفها المدّعي مع اللوث إن لم يكن له قوم ﴿ فإن كان للمدّعي قوم ﴾ والمراد بهم هنا أقاربه وإن لم يكونوا وارثين ﴿ حلف كلّ واحد ﴾ منهم ﴿ يميناً ﴾ إن كانوا خمسين. ولو زادوا عنها اقتصر على حلف خمسين والمدّعي من

__________________

(*) في ( ق ): فبقيد.

(١) هذه الأحكام مشهورةٌ ومستندها أخبار لا تبلغ حدّ الصحّة. ( منه رحمه‌الله ).

(٢) في ( ع ) و ( ش ): فالمشهور.

(٣) قاله الشيخ في النهاية: ٧٤٠، والخلاف ٥: ٣٠٨، المسألة ٤، والقاضي في المهذّب: ٥٠٠، وابن حمزة في الوسيلة: ٤٦٠.

(٤) الوسائل ١٩: ١١٩، الباب ١١ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث الأوّل.

(٥) في هامش ( ر ): زيادة ما يلي: ولو تعدّد المدّعى عليه فعلى كلّ واحد خمسون على الأقوى، صحّ.

جملتهم، ويتخيّرون في تعيين الحالف منهم.

﴿ ولو نقصوا عن الخمسين كرّرت عليهم ﴾ أو على بعضهم حسبما يقتضيه العدد إلى أن يبلغ الخمسين (١) وكذا لو امتنع بعضهم كرّرت على الباذل متساوياً ومتفاوتاً، وكذا لو امتنع البعض من تكرير اليمين.

﴿ وتثبت القَسامة في الأعضاء بالنسبة ﴾ أي بنسبتها إلى النفس في الدية، فما فيه منها الدية فقسامته خمسون كالنفس، وما فيه النصف فنصفها، وهكذا...

وقيل: قَسامة الأعضاء الموجبة للدية ستّ أيمان، وما نقص عنها فبالنسبة (٢) والأقوى الأوّل.

﴿ ولو لم يكن له قَسامة ﴾ أي قوم يقسمون ـ فإنّ القَسامة تُطلق على الأيمان وعلى المُقْسِم ـ وعدم القسامة إمّا لعدم القوم، أو وجودهم مع عدم علمهم بالواقعة، فإنّ الحلف لا يصحّ إلّا مع علمهم بالحال، أو لامتناعهم عنها تشهّياً، فإنّ ذلك غير واجب عليهم مطلقاً ﴿ أو امتنع ﴾ المدّعي ﴿ من اليمين ﴾ وإن بذلها قومُه أو بعضُهم ﴿ اُحلف المنكر وقومه خمسين يميناً ﴾ ببراءته ﴿ فإن امتنع ﴾ المنكر من الحلف أو بعضه ﴿ اُلزم الدعوى ﴾ وإن بذلها قومه ـ بناءً على القضاء بالنكول، أو لخصوص (٣) هذه المادّة من حيث إنّ أصل اليمين هنا على المدّعي وإنّما انتقلت إلى المنكر بنكوله ـ فلا تعود إليه، كما لا تعود من المدّعي إلى المنكر بعد ردّها عليه.

__________________

(١) في ( ع ): خمسين.

(٢) ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٧٤١، والخلاف ٥: ٣١٣، المسألة ١٢، وتبعه القاضي في المهذّب ٢: ٥٠١، وابن زهرة في الغنية: ٤٤١.

(٣) في ( ر ): بخصوص.