درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۳۹: ولایت از طرف سلطان جائر ۱۲

 

كفائي (١) ، أو يقال : إنّ مورد كلامهم ما إذا لم يكن هنا معروف متروك يجب فعلاً الأمر به ، أو منكر مفعول يجب النهي عنه كذلك ، بل يعلم بحسب العادة تحقّق مورد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد ذلك ، ومن المعلوم أنّه لا يجب تحصيل مقدّمتهما قبل تحقّق موردهما ، خصوصاً مع عدم العلم بزمان تحقّقه.

وجوب تحصيل الولاية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبين فعلاً

وكيف كان ، فلا إشكال في وجوب تحصيل الولاية إذا كان هناك معروف متروك ، أو منكر مركوب ، يجب فعلاً الأمر بالأوّل ، والنهي عن الثاني.

__________________

(١) وردت هذه العبارة في النسخ بصور مختلفة ، وما أثبتناه مطابق ل «ف» ومصححة «م».

ووردت العبارة في «ش» هكذا : ومن عبّر بالاستحباب فظاهره إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي ، نظير قولهم : يستحبّ تولّي القضاء لمن يثق من نفسه ، مع أنّه واجب كفائي ؛ لأجل الأمر بالمعروف الواجب كفاية.

وفي «م» ، «خ» ، «ع» و «ص» كما يلي : وأمّا من عبّر بالاستحباب نظير قولهم : يستحب تولّي القضاء لمن يثق من نفسه ، مع أنّه واجب كفائي إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي ، لأجل الأمر بالمعروف الواجب كفاية.

ووردت في «ن» نفس هذه العبارة بزيادة كلمة : «فظاهره» قبل كلمة : «أراده».

المسوّغ الثاني : الإكراه على الولاية

الثاني ممّا يسوّغ الولاية الإكراه عليه بالتوعيد‌ (١) على تركها من الجائر بما يوجب ضرراً بدنياً أو مالياً عليه ، أو على من يتعلق به بحيث يعدّ الإضرار به إضراراً به ، ويكون تحمّل الضرر عليه شاقّاً على النفس كالأب والولد ومن جرى مجراهما.

وهذا ممّا لا إشكال في تسويغه ارتكاب الولاية المحرّمة في نفسها ؛ لعموم قوله تعالى ﴿إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ في الاستثناء عن عموم ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ﴾ (٢).

والنبوي : «رُفع عن أُمّتي ما اكرهوا عليه» (٣).

وقولهم عليهم‌السلام : «التقيّة في كلّ ضرورة» (٤).

و «ما من شي‌ء إلاّ وقد أحلّه الله لمن اضطرّ إليه» (٥).

إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من العمومات وما يختصّ بالمقام (٦).

__________________

(١) في «ف» و «ن» : بالوعيد.

(٢) آل عمران : ٢٨.

(٣) الوسائل ١١ : ٢٩٥ ، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس ، الحديث ١ و ٢.

(٤) الوسائل ١١ : ٤٦٨ و ٤٦٩ ، الباب ٢٥ من أبواب النهي والأمر ، الحديث ١ و ٨.

(٥) الوسائل ٤ : ٦٩٠ ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الأحاديث ٦ و ٧.

(٦) راجع الوسائل ١٢ : ١٤٥ ، الباب ٤٨ من أبواب ما يكتسب به.