درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۵۳: ولایت از طرف سلطان جائر ۲۵

 

من كلّ سوء فداه ، ولا أراني فيه مكروهاً ، فإنّه وليّ ذلك والقادر عليه.

اعلم سيّدي ومولاي (١) ، أنّي بُليت بولاية الأهواز ، فإن رأى سيّدي ومولاي أن يحدّ لي حدّا ، ويمثّل (٢) لي مثالاً لأستدلّ (٣) به على ما يقرّبني إلى الله عزّ وجلّ وإلى رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ويلخّص (٤) في كتابه ما يرى لي العمل به ، وفي ما أبذله (٥) ، وأين أضع زكاتي ، وفي من أصرفها (٦) ، وبمن آنس ، وإلى من أستريح ، وبمن أثق وآمن وألجأ إليه في سرّي ، فعسى أن يخلّصني الله تعالى بهدايتك وولايتك (٧) ، فإنّك حجّة الله على خلقه وأمينه في بلاده ، لا (٨) زالت نعمته عليك.

جواب الامام الصادق عليه السلام عن رسالة النجاشي

قال عبد الله بن سليمان ، فأجابه أبو عبد الله عليه‌السلام :

بسم الله الرحمن الرحيم (٩) ، حاطك (١٠) الله بصنعه ، ولَطُفَ بك بمنّه ، وكلأك برعايته ، فإنّه وليّ ذلك.

__________________

(١) كلمة «ومولاي» من «ش» والمصدر.

(٢) في «خ» و «ص» والوسائل : أو يمثّل.

(٣) كذا في «ش» وهامش «ص» والمصدر ، وفي سائر النسخ : استدل.

(٤) في «خ» و «ش» زيادة : لي.

(٥) في نسخة بدل «ش» : أبتذله ، وفي المصدر : ابتدله وابتذله.

(٦) كذا في «ص» و «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : أصرف.

(٧) في المصدر : بهدايتك ودلالتك وولايتك.

(٨) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : ولا.

(٩) التسمية من «ش» والمصدر وهامش «ن» ، «خ» و «ص» في الهامش.

(١٠) في نسخة بدل «ص» : صالحك.

أمّا بعد ، فقد جاءني (١) رسولك بكتابك ، فقرأته وفهمت جميع ما ذكرته وسألت عنه ، وذكرت أنّك بُليت بولاية الأهواز ، فسرّني (٢) ذلك وساءني ، وساخبرك بما ساءني من ذلك وما سرّني إن شاء الله تعالى.

علّة سرور الامام عليه السلام بولاية النجاشي

فأمّا (٣) سروري بولايتك (٤) ، فقلتُ : عسى أن يغيث الله بك ملهوفاً خائفاً (٥) من أولياء آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ويعزّ بك ذليلهم ، ويكسو بك عاريهم ، ويقوّي بك ضعيفهم ، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم.

علة استياء الإمام من ولاية النجاشي

وأمّا الذي ساءني من ذلك ، فإنّ أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بوليّ لنا فلا تشم رائحة (٦) حظيرة القدس ، فإني ملخّص لك جميع ما سألت عنه ، فإن (٧) أنت عملت به ولم تجاوزه ، رجوت أن تسلم إن شاء الله تعالى.

أخبرني يا عبد الله أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه‌السلام ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أنّه قال : «من استشاره أخوه المؤمن (٨)

__________________

(١) في «ف» ، «ن» ، «خ» ، «م» و «ع» : جاء إليّ.

(٢) في «ش» : وسرّني.

(٣) في «ش» : وأمّا.

(٤) لم ترد «بولايتك» في «ف» ، «خ» ، «م» و «ع».

(٥) لم ترد «خائفاً» في «ف» ، «ن» ، «خ» ، «م» و «ع».

(٦) لم ترد «رائحة» في «ف» ، «ن» ، «م» و «ع».

(٧) في «ص» والمصدر : إن.

(٨) في نسخة بدل «ن» ، «خ» ، «م» و «ع» : المسلم ، وفي «ش» : المؤمن المسلم.

فلم يمحضه النصيحة ، سلب (١) الله لبّه (٢)».

ما رسمه الإمام للنجاشي للنجاة من تبعات الولاية

واعلم ، أنّي سأُشير عليك برأيٍ (٣) إن أنت عملت به تخلّصت ممّا أنت تخافه (٤) ، واعلم أنّ خلاصك ، ونجاتك في حقن الدماء ، وكفّ الأذى عن أولياء الله ، والرفق بالرعيّة ، والتأنّي وحسن المعاشرة ، مع لين في غير ضعف ، وشدّة في غير عنف ، ومداراة صاحبك ومن يرد عليك من رسله.

وارفق برعيتك (٥) بأن توقفهم على ما وافق الحقّ والعدل إن شاء الله تعالى ، وإيّاك والسعاة وأهل النمائم ، فلا يلزقنّ (٦) بك منهم أحد ، ولا يراك (٧) الله يوماً وليلة وأنت تَقْبَل منهم صرفاً ولا عدلاً فيسخط الله عليك ويهتك سترك ، واحذر مكر خوزيّ (٨) الأهواز ، فإنّ أبي أخبرني (٩) عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ، قال (١٠) : «إنّ الإيمان‌

__________________

(١) في «ص» والمصدر ونسخة بدل «ش» : سلبه.

(٢) في «ش» ومصحّحتي «م» و «ع» : لبّه عنه ، وفي «خ» : عنه لبّه.

(٣) كذا في الوسائل ، وفي «ف» ، «خ» ، «م» و «ع» : رأيي ، وفي «ن» و «ش» والمصدر : برأيي.

(٤) في المصدر : متخوّفه ، وفي «ف» : تخوفه.

(٥) في «خ» والمصدر ، ونسخة بدل «ص» و «ش» : وارتق فتق رعيتك.

(٦) في المصدر ونسخة بدل «ش» : يلتزقنّ.

(٧) في «ف» : ولا رآك ، وفي «م» و «ع» : ولا أراك.

(٨) في «ف» : خوازي ، وفي المصدر : خوز.

(٩) في غير «ش» زيادة : عن أبيه.

(١٠) في «ص» والمصدر : أنّه قال.

لا يثبت (١) في قلب يهودي ولا خوزيّ أبداً».

وأمّا (٢) من تأنس به وتستريح إليه وتلجئ أُمورك إليه ، فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينك. وميّز أعوانك ، وجرّب الفريقين ؛ فإن رأيت هنالك رشداً فشأنك وإيّاه.

ما ينبغي للوالي الحذر منه

وإيّاك أن تعطي درهماً أو تخلع (٣) ثوباً أو تحمل على دابّة في غير ذات الله ، لشاعر أو مضحك أو ممتزح (٤) ، إلاّ أعطيت مثله في ذات الله.

ولتكن (٥) جوائزك وعطاياك وخلعك للقوّاد والرسل والأحفاد وأصحاب الرسائل وأصحاب الشرط والأخماس ، وما أردت أن تصرف في وجوه البرّ والنجاح والصدقة والفطرة (٦) والحج والشرب (٧) والكسوة التي تصلّي فيها وتصل بها ، والهدية التي تهديها إلى الله عزّ وجلّ وإلى رسوله (٨) من أطيب كسبك.

__________________

(١) في «ف» ، «ن» ونسخة بدل «خ» : لا ينبت.

(٢) في «ص» والمصدر : فأما.

(٣) كذا في «ش» والمصدر ، وفي سائر النسخ : وتخلع.

(٤) كذا في «ف» ، «ص» والمصدر ومصححة «خ» ، وفي سائر النسخ : ممزح.

(٥) كذا في «ص» والمصدر ، وفي سائر النسخ : وليكن.

(٦) لم ترد «والفطرة» في «ف» ، «خ» ، «م» ، «ع» و «ص». وكتب في «ص» فوق «الصدقة» : والعتق والفتوّة. ووردت العبارة في المصدر هكذا : «.. والنجاح والفتوّة والصدقة والحجّ».

(٧) في «ص» والمصدر ومصححة «ن» : والمشرب.

(٨) كذا في «ص» والمصدر ، وفي سائر النسخ : ورسوله.