درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۰۰: جوائز سلطان ۲۲

 

نعم ، ذكر في السرائر في ما نحن فيه ـ : أنّه روي : أنّه بمنزلة اللقطة (١) ، ففهم التعدّي من الرواية.

العمل بالرواية في الوديعة أو ما اُخذ حسبة للمالك

وذكر في التحرير : أنّ إجراء حكم اللقطة في ما نحن فيه ليس ببعيد (٢) ، كما أنّه عكس في النهاية والسرائر (٣) ، فألحقا الوديعة بمطلق مجهول المالك (٤).

الأقوى تحديد التعريف ـ فيما اُخذ لمصلحة الآخذ ـ بحدّ اليأس

والإنصاف : أنّ الرواية يعمل بها في الوديعة أو مطلق ما أُخذ من الغاصب بعنوان الحسبة للمالك ، لا مطلق ما أُخذ منه حتّى لمصلحة الآخذ ، فإنّ الأقوى فيه تحديد التعريف فيه باليأس ؛ للأصل بعد اختصاص المخرج عنه بما عدا ما نحن فيه.

مضافاً إلى ما ورد من الأمر بالتصدّق بمجهول المالك مع عدم معرفة المالك ، كما في الرواية الواردة في بعض عمّال بني أُميّة لعنهم الله من الأمر بالصدقة بما لا يعرف صاحبه ممّا وقع في يده من أموال الناس بغير حقّ (٥).

اشتهار الحكم بالصدقة في جوائز الظالم

ثمّ الحكم بالصدقة هو المشهور في ما نحن فيه ، أعني جوائز الظالم ، ونسبه في السرائر (٦) إلى رواية أصحابنا ، فهي مرسلة مجبورة‌

__________________

(١) السرائر ٢ : ٢٠٤.

(٢) التحرير ١ : ١٦٣.

(٣) في «ش» ، «ع» و «م» ورد الرمز هكذا : «ير».

(٤) النهاية : ٤٣٦ ، والسرائر ٢ : ٢٠٤ ٢٠٥ و ٤٣٥.

(٥) الوسائل ١٢ : ١٤٤ ، الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

(٦) السرائر ٢ : ٢٠٤.

بالشهرة المحقّقة ، مؤيّدة بأنّ التصدّق أقرب طرق الإيصال.

وما ذكره الحلّي (١) : من إبقائها أمانة في يده والوصية (٢) ، معرّض المال (٣) للتلف ، مع أنّه لا يبعد دعوى شهادة حال المالك ؛ للقطع برضاه بانتفاعه بماله في الآخرة على تقدير عدم انتفاعه به في الدنيا.

ما يؤيّد الحكم بالصدقة

هذا ، والعمدة : ما أرسله في السرائر (٤) ، مؤيّداً بأخبار اللقطة (٥) وما في حكمها (٦) ، وببعض الأخبار الواردة في حكم ما في يد بعض عمّال بني أُمية ، الشامل بإطلاقها (٧) لما نحن فيه من جوائز بني أُمية ، حيث قال عليه‌السلام له (٨) : «أُخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدّقت» (٩).

ويؤيّده أيضاً : الأمر بالتصدّق بما يجتمع عند الصيّاغين من أجزاء النقدين (١٠) ، وما ورد من الأمر بالتصدّق بغلّة الوقف المجهول أربابه (١١) ،

__________________

(١) في السرائر ٢ : ٢٠٤.

(٢) كذا ، والمناسب : والوصية بها.

(٣) في «ش» : للمال.

(٤) السرائر ٢ : ٢٠٤.

(٥) الوسائل ١٧ : ٣٤٩ و ٣٨٩ ، الباب ٢ و ١٨ من أبواب اللقطة.

(٦) في «ش» ومصححة «ن» : وما في منزلتها.

(٧) في نسخة بدل «ص» : بإطلاقه.

(٨) في «ع» و «ش» : قال له عليه‌السلام.

(٩) الوسائل ١٢ : ١٤٤ ، الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

(١٠) الوسائل ١٢ : ٤٨٤ ، الباب ١٦ من أبواب الصرف ، الحديث ١ و ٢.

(١١) الوسائل ١٣ : ٣٠٣ ، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث الأوّل.