درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۷: کسب به وسیله عین نجس ۱۴

 

عنهما الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة والشرب مع عدم قولهم بجواز بيعه (١).

مع أنّ الجواب لا ظهور فيه في الجواز ، إلاّ من حيث التقرير الغير الظاهر في الرضى ، خصوصاً في المكاتبات المحتملة للتقيّة.

بيع الميتة لو جاز الانتفاع بجلدها

هذا ، ولكنّ الإنصاف : أنّه إذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة كالاستقاء بها للبساتين والزرع إذا فرض عدّه مالاً عرفاً فمجرّد النجاسة لا يصلح (٢) علّة لمنع البيع ، لولا الإجماع على حرمة بيع الميتة بقول مطلق (٣) ؛ لأنّ المانع حرمة الانتفاع في المنافع المقصودة ، لا مجرّد النجاسة.

وإن قلنا : إنّ مقتضى الأدلّة حرمة الانتفاع بكلّ نجس ، فإنّ هذا كلام آخر سيجي‌ء بما فيه (٤) بعد ذكر حكم النجاسات.

ظهور ما دلّ على المنع في كون المانع حرمة الانتفاع

لكنّا نقول : إذا قام الدليل الخاص على جواز الانتفاع منفعة مقصودة بشي‌ء من النجاسات فلا مانع من صحة بيعه ؛ لأنّ ما دلّ على المنع عن بيع النجس من النصّ والإجماع ظاهر في كون المانع حرمة الانتفاع ؛ فإنّ رواية تحف العقول المتقدمة (٥) قد عُلِّل فيها المنع عن بيع‌

__________________

(١) المختصر النافع : ٢٥٤ ، الإرشاد ٢ : ١١٣.

(٢) كذا في «ص» ، وفي غيره : لا تصلح.

(٣) ادّعاه العلاّمة في التذكرة ١ : ٤٦٤ ، والمنتهى ٢ : ١٠٠٩ ، والفاضل المقداد في التنقيح ٢ : ٥.

(٤) في «ع» ، «ص» ، «ش» : ما فيه.

(٥) تقدّمت في أوّل الكتاب.

شي‌ء من وجوه النجس بكونه منهيّاً عن أكله وشربه .. إلى آخر ما ذكر فيها.

ومقتضى رواية دعائم الإسلام المتقدّمة أيضاً (١) إناطة جواز البيع وعدمه بجواز الانتفاع وعدمه.

ظهور كلام جماعة في مااستظهر من النصّ والإجتماع

وأدخل ابن زهرة في الغنية النجاسات في ما لا يجوز بيعه من جهة عدم حِلِّ الانتفاع بها ، واستدلّ أيضاً على جواز بيع الزيت النجس : بأنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أذِنَ في الاستصباح به تحت السماء (٢) ، قال : وهذا يدلُّ على جواز بيعه لذلك (٣) ، انتهى.

فقد ظهر من أوّل كلامه وآخره أنّ المانع من البيع منحصر في حرمة الانتفاع ، وأنّه يجوز مع عدمها.

ومثل ما ذكرناه عن الغنية من الاستدلال ، كلام الشيخ في الخلاف في باب البيع حيث ذكر النبوي الدالّ على إذن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الاستصباح ، ثم قال : وهذا يدلّ على جواز بيعه (٤) ، انتهى.

وعن فخر الدين في شرح الإرشاد (٥) ـ ، والفاضل المقداد في‌

__________________

(١) تقدّمت في أوّل الكتاب.

(٢) نقله عن كتاب «الأوضاح» لأبي عليّ بن أبي هريرة ، وفي الخلاف عن «الإفصاح» ، والظاهر أنّ أحدهما محرّف عن الآخر.

(٣) الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٢٤.

(٤) الخلاف ٣ : ١٨٧ ، كتاب البيوع ، المسألة ٣١٢.

(٥) لا يوجد لدينا ، لكن حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٣.