درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۹: کسب به وسیله عین نجس ۱۶

 

التنقيح (١) الاستدلال على المنع عن بيع النجس بأنّه محرّم الانتفاع ، وكلّ ما كان كذلك لا يجوز بيعه.

نعم ، ذكر في التذكرة شرط الانتفاع وحلّيته (٢) بعد اشتراط الطهارة ، واستدلّ للطهارة بما دلّ على وجوب الاجتناب عن النجاسات وحرمة الميتة (٣).

والإنصاف ، إمكان إرجاعه إلى ما ذكرنا (٤) ، فتأمّل.

ويؤيّده (٥) أنّهم أطبقوا على بيع العبد الكافر وكلب الصيد ؛ وعلّله في التذكرة بحلّ الانتفاع به ، وردّ من منع (٦) عن بيعه لنجاسته بأنّ النجاسة غير مانعة ، وتعدّى إلى كلب الحائط والماشية والزرع ؛ لأنّ المقتضي وهو النفع موجود فيها (٧).

المعاوضة على لبن اليهوديّة المرضعة

وممّا ذكرنا من قوّة جواز بيع جلد الميتة لولا الإجماع إذا جوّزنا الانتفاع به في الاستقاء ، يظهر حكم جواز المعاوضة على لبن اليهودية المرضعة ، بأن يجعل تمام الأُجرة أو بعضها في مقابل اللبن ، فإنّ نجاسته لا تمنع عن جواز المعاوضة عليه.

__________________

(١) التنقيح ٢ : ٥.

(٢) التذكرة ١ : ٤٦٥.

(٣) التذكرة ١ : ٤٦٤.

(٤) في «ف» : ما ذكره الجماعة.

(٥) في «ف» : ويؤيد الإرجاع.

(٦) وهم جماعة من العامّة كالشافعي وأحمد والأوزاعي وغيرهم وبعض منّا ، على ما في التذكرة.

(٧) التذكرة ١ : ٤٦٤.

«فرعان»

الأوّل :

حكم بيع الميتة منضمّة إلى مُذكّى

أنّه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة ، كذلك لا يجوز بيعها منضمّة إلى مذكّى.

ولو باعهما (١) ، فإن كان المذكّى ممتازاً صحّ البيع فيه وبطل في الميتة ، كما سيجي‌ء في محلّه ، وإن كان مشتبهاً بالميتة لم يجز بيعه أيضاً ؛ لأنّه لا ينتفع به منفعة محلّلة ؛ بناءً على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين ، فهو في حكم الميتة من حيث الانتفاع ، فأكل المال بإزائه أكل للمال (٢) بالباطل ، كما أنّ أكل كلٍّ من المشتبهين في حكم أكل الميتة.

هل يجوز بيع المختلط مّمن يستحلّ الميتة؟

ومن هنا يعلم أنّه لا فرق في المشتري بين الكافر المستحلّ للميتة وغيره.

دلالة روايتي الحلبي على الجواز

لكن في صحيحة الحلبي وحسنته : «إذا اختلط المذكّى بالميتة بيع ممّن يستحلّ الميتة» (٣) ، وحكي نحوهما عن كتاب عليّ بن جعفر (٤).

__________________

(١) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : باعها.

(٢) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : أكل المال.

(٣) الوسائل ١٢ : ٦٧ ، الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١ و ٢ ، مع اختلاف في اللفظ.

(٤) مسائل عليّ بن جعفر : ١٠٩ ، الحديث ٢٠.