درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۱: کسب به وسیله عین نجس ۱۸

 

واستوجه العمل بهذه الأخبار في الكفاية (١) ، وهو مشكل ، مع أنّ المرويّ عن أمير المؤمنين عليه‌السلام : أنّه يرمى بها (٢).

وجوّز بعضهم البيع بقصد بيع المذكّى (٣).

تجويز بعضهم البيع بقصد بيع المذكّى والإيراد عليه

وفيه : أنّ القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكّى لأجل الاشتباه.

نعم ، لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة وجواز ارتكاب أحدهما ، جاز البيع بالقصد المذكور.

لكن لا ينبغي القول به في المقام ؛ لأنّ الأصل في كلّ واحد من المشتبهين عدم التذكية ، غاية الأمر العلم الإجمالي بتذكية أحدهما ، وهو غير قادح في العمل بالأصلين.

وإنّما يصحّ القول بجواز ارتكاب أحدهما في المشتبهين إذا كان الأصل في كلٍّ منهما الحِلُّ وعلم إجمالاً بوجود الحرام ، فقد يقال هنا بجواز ارتكاب أحدهما اتّكالاً على أصالة الحِلّ ، وعدم جواز ارتكاب الآخر بعد ذلك حذراً عن ارتكاب الحرام الواقعي ، وإن كان هذا الكلام مخدوشاً في هذا المقام أيضاً ، لكنّ القول به ممكن هنا ، بخلاف ما نحن فيه ؛ لما ذكرنا ، فافهم.

__________________

(١) كفاية الأحكام : ٨٥.

(٢) في «ش» : بهما ، وما أثبتناه مطابق لسائر النسخ ، ولما ورد في الحديث ، راجع : مستدرك الوسائل ١٣ : ٧٣ ، الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

(٣) المحقّق في الشرائع ٣ : ٢٢٣ ، والعلاّمة في الإرشاد ٢ : ١١٣.

حمل العلّامة لروايتي الحلبي

وعن العلاّمة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحلّ للميتة بذلك برضاه (١).

وفيه : أنّ المستحلّ قد يكون ممّن لا يجوز الاستنقاذ منه إلاّ بالأسباب الشرعيّة ، كالذمّي.

حمل المؤلّف لهما

ويمكن حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزاءها التي لا تحلّها الحياة : من الصوف والشعر والعظم (٢) ونحوها ، وتخصيص المشتري بالمستحلّ ؛ لأنّ الداعي له على الاشتراء اللحم أيضاً ، ولا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه.

الانتفاع بأليات الغنم المقطوعة

وفي مستطرفات السرائر ، عن جامع البزنطي صاحب الرضا عليه‌السلام قال : «سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح أن ينتفع بها (٣)؟ قال : نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها» (٤).

واستوجه في الكفاية العمل بها (٥) تبعاً لما حكاه الشهيد عن العلاّمة‌

__________________

(١) المختلف : ٦٨٣.

(٢) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : من الصوف والعظم والشعر.

(٣) في المصدر بدل «بها» : بما قطع.

(٤) السرائر ٣ : ٥٧٣.

(٥) ظاهر العبارة : أنّ السبزواري استوجه العمل برواية البزنطي ، لكن الموجود في كفاية الأحكام بعد الحكم باستثناء الأدهان ؛ مستدلا بصحيحة الحلبي وصحيحة زرارة وصحيحة سعيد الأعرج وغيرها ، وأنّ ذكر الإسراج والاستصباح في الروايات غير دالّ على الحصر ما يلي : «والقول بالجواز مطلقاً متّجه» ، انظر كفاية الأحكام : ٨٥.