درس مکاسب - خیارات

جلسه ۹۵: خیار رویت ۷

 

مسألة

عدم سقوط هذا الخيار ببذل التفاوت أو إبدال العين

لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت ولا بإبدال العين ؛ لأنّ العقد إنّما وقع على الشخصي ، فتملّك غيره يحتاج إلى معاوضةٍ جديدة.

ولو شرط في متن العقد الإبدال لو ظهر على خلاف الوصف ، ففي الدروس : أنّ الأقرب الفساد (١). ولعلّه لأنّ البدل المستحقّ عليه بمقتضى الشرط :

إن كان بإزاء الثمن فمرجعه إلى معاوضةٍ جديدةٍ على تقدير ظهور المخالفة ، بأن ينفسخ البيع بنفسه عند المخالفة ، وينعقد بيعٌ آخر ، فيحصل بالشرط انفساخ عقدٍ وانعقاد عقدٍ آخر ، كلٌّ منهما معلَّقٌ على ظهور المخالفة ، ومن المعلوم عدم نهوض الشرط لإثبات ذلك.

وإن كان بإزاء المبيع الذي ظهر على خلاف الوصف ، فمرجعه أيضاً إلى انعقاد معاوضةٍ تعليقيّةٍ غرريّة ؛ لأنّ المفروض جهالة المبدل. وعلى أيّ تقديرٍ ، فالظاهر عدم مشروعيّة الشرط المذكور ، فيَفسد ويُفسد العقد.

__________________

(١) الدروس ٣ : ٢٧٦.

وبذلك ظهر ضعف ما في الحدائق : من الاعتراض على الشهيد قدس‌سره ، حيث قال بعد نقل عبارة الدروس وحكمه بالفساد ما لفظه :

إنّ ظاهر كلامه أنّ الحكم بالفساد أعمّ من أن يظهر على الوصف أو لا.

وفيه : أنّه لا موجب للفساد مع ظهوره على الوصف المشروط ، ومجرّد شرط البائع الإبدال مع عدم ظهور (١) الوصف لا يصلح سبباً للفساد ؛ لعموم الأخبار المتقدّمة. نعم ، لو ظهر مخالفاً فإنّه يكون فاسداً من حيث المخالفة ، ولا يجبره هذا الشرط ، لإطلاق الأخبار في الخيار. والأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور حيث لا تأثير له مع الظهور وعدمه. وبالجملة ، فإنّي لا أعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الإطلاق وجهاً يحمل عليه (٢) ، انتهى (٣).

__________________

(١) في «ش» : «عدم الظهور على الوصف».

(٢) الحدائق ١٩ : ٥٩.

(٣) في «ق» بعد كلمات شطب عليها زيادة : «ولا يخفى ضعفه».