درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۳۸: خیار عیب ۴۵

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

والأُخرى اثنين ، أُخذ للصحيح تسعةٌ وللمعيب ثلاثةٌ ، والتفاوت بالثلثين ، فيكون الأرش ثلثي الثمن (١).

طريق آخر للجمع

ويحتمل الجمع بطريقٍ آخر ، وهو : أن يرجع إلى البيّنة في مقدار التفاوت ويجمع بين البيّنات فيه من غير ملاحظة القيم. وهذا منسوبٌ إلى الشهيد قدس‌سره على ما في الروضة (٢).

وحاصله قد يتّحد مع طريق المشهور كما في المثال المذكور ، فإنّ التفاوت بين الصحيح والمعيب على قول كلٍّ من البيّنتين بالثلثين كما ذكرنا في الطريق الأوّل.

قد يختلف حاصل الجمعين

وقد يختلفان ، كما إذا كانت إحدى قيمتي [الصحيح (٣)] اثني عشر والأُخرى ثمانيةً ، وقيمة المعيب على الأوّل عشرة وعلى الثاني خمسةٌ. فعلى الأوّل : يؤخذ نصف مجموع قيمتي الصحيح أعني العشرة ، ونصف قيمتي المعيب وهو سبعة ونصف ، فالتفاوت بالربع ، فالأرش ربع الثمن ، أعني ثلاثةً من اثني عشر لو فرض الثمن اثني عشر. وعلى الثاني : يؤخذ التفاوت بين الصحيح والمعيب على إحدى البيّنتين بالسدس وعلى‌

__________________

(١) في «ش» زيادة ما يلي : «ويمكن أيضاً على وجه التنصيف فيما به التفاوت بين القيمتين ، بأن تعمل في نصفه بقول المثبت للزيادة ، وفي نصفه الآخر بقول النافي ، فإذا قوّمه إحداهما باثني عشر والآخر بثمانية أُخذ في نصف الأربعة بقول المثبت وفي نصفها الآخر بقول النافي ، جمعاً بين حقّي البائع والمشتري ، لكنّ الأظهر هو الجمع على النهج الأوّل».

(٢) الروضة البهيّة ٣ : ٤٧٨.

(٣) لم يرد في «ق».

الأُخرى ثلاثة أثمان ، ويُنصّف المجموع أعني ستّة ونصف (١) من اثني عشر جزءاً ويؤخذ نصفه وهو ثلاثة وربع ، وقد كان في الأوّل ثلاثة.

وقد ينقص عن الأوّل ، كما إذا اتّفقا على أنّ قيمة المعيب ستّةً ، وقال إحداهما : قيمة الصحيح ثمانيةٌ ، وقال الأُخرى : عشرةٌ. فعلى الأوّل : يجمع القيمتان ويؤخذ نصفهما تسعة ، ونسبته إلى الستّة بالثلث. وعلى الثاني : يكون التفاوت على إحدى البيّنتين ربعاً وعلى الأُخرى خمسين فيؤخذ نصف (٢) الربع ونصف الخمسين ، فيكون ثُمناً وخُمساً ، وهو ناقصٌ عن الثلث بنصف خمس.

صور اختلاف المقوّمين :

توضيح هذا المقام : أنّ الاختلاف إمّا أن يكون في الصحيح فقط مع اتّفاقهما على المعيب ، وإمّا أن يكون في المعيب فقط ، وإمّا أن يكون فيهما.

١ ـ الاختلاف في الصحيح فقط

فإن كان في الصحيح فقط كما في المثال الأخير فالظاهر التفاوت بين الطريقين دائماً ؛ لأنّك قد عرفت أنّ الملحوظ على طريق المشهور نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح المجعول قيمةً منتزعةً ، وعلى الطريق الآخر نسبة المعيب إلى كلٍّ من القيمتين المستلزمة لملاحظة أخذ نصفه مع نصف الآخر ليجمع بين البيّنتين في العمل ، والمفروض في هذه الصورة أنّ نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح التي هي طريقة المشهور مخالفةٌ لنسبة نصفه إلى كلٍّ من‌

__________________

(١) كذا في «ق» ، والمناسب : «نصفاً» كما في «ش».

(٢) من هنا إلى قوله : «وتوهّم أنّ حكم شراء شي‌ءٍ ..» في الصفحة ٤١٤ مفقود من نسخة الأصل «ق».