درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۴۰: خیار عیب ۴۷

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

النصفين ؛ لأنّ نسبة الكلّ إلى الكلّ تساوي نسبة نصفه إلى كلٍّ من نصفي ذلك الكلّ ، وهو الأربعة والنصف في المثال ، لا إلى كلٍّ من النصفين (١) المركّب منهما ذلك الكلّ كالأربعة والخمسة ، بل النصف المنسوب إلى أحد بعضي (٢) المنسوب إليه كالأربعة نسبةٌ مغايرةٌ لنسبته إلى البعض الآخر ، أعني الخمسة ، وهكذا غيره من الأمثلة.

٢ ـ الاختلاف في المعيب فقط

وإن كان الاختلاف في المعيب فقط فالظاهر عدم التفاوت بين الطريقين أبداً ؛ لأنّ نسبة الصحيح إلى نصف مجموع قيمتي المعيب على ما هو طريق المشهور مساويةٌ لنسبة نصفه إلى نصف إحداهما ونصفه الآخر إلى نصف الأُخرى ، كما إذا اتّفقا (٣) على كون الصحيح اثني عشر وقالت إحداهما : المعيب ثمانية ، وقالت الأُخرى : ستّة ، فإنّ تفاوت السبعة والاثني عشر الذي هو طريق المشهور مساوٍ لنصف مجموع تفاوتي الثمانية مع الاثني عشر والستّة مع الاثني عشر ؛ لأنّ نسبة الأوّلين بالثلث والآخرين بالنصف ونصفهما السدس والربع ، وهذا بعينه تفاوت السبعة والاثني عشر.

٣ ـ الاختلاف في الصحيح والمعيب معاً

وإن اختلفا في الصحيح والمعيب ، فإن اتّحدت النسبة بين الصحيح والمعيب على كلتا البيّنتين (٤) فيتّحد الطريقان دائماً ، كما إذا قوّمه إحداهما صحيحاً باثني عشر ومعيباً بستّة ، وقوّمه الأُخرى صحيحاً بستّة ومعيباً‌

__________________

(١) في «ف» بدل «النصفين» : «البعضين».

(٢) في «ش» : «بعض».

(٣) كذا ، والمناسب : «اتّفقتا» ، لرجوع الضمير إلى البيّنتين.

(٤) في نسخة بدل «ن» : «النسبتين».

بثلاثة ، فإنّ نصف الصحيحين أعني التسعة تفاوتُه مع نصف مجموع المعيبين وهو الأربعة ونصف عينُ نصف تفاوتي الاثني عشر مع الستّة والستّة مع الثلاثة.

والحاصل : أنّ كلّ صحيحٍ ضِعفُ المعيب ، فيلزمه كون نصف الصحيحين ضِعف نصف المعيبين.

وإن اختلفت النسبة ، فقد يختلف الطريقان وقد يتّحدان ، وقد تقدّم مثالهما في أوّل المسألة (١).

المتعيّن هو الطريق المنسوب إلى الشهيد والوجه فيه

ثمّ إنّ الأظهر بل المتعيّن في المقام هو الطريق الثاني المنسوب إلى الشهيد قدس‌سره وفاقاً للمحكيّ عن إيضاح النافع ، حيث ذكر أنّ طريق المشهور ليس بجيّدٍ (٢) ، ولم يذكر وجهه. ويمكن إرجاع كلام الأكثر إليه ، كما سيجي‌ء (٣).

ووجه تعيّن هذا الطريق : أنّ أخذ القيمة من القيمتين على طريق المشهور أو النسبة المتوسّطة من النسبتين على الطريق الثاني ، إمّا للجمع بين البيّنتين بإعمال كلٍّ منهما في نصف العين كما ذكرنا ، وإمّا لأجل أنّ ذلك توسّطٌ بينهما لأجل الجمع بين الحقّين بتنصيف ما به التفاوت نفياً وإثباتاً على النهج الذي ذكرناه أخيراً في الجمع بين البيّنتين ، كما يحكم بتنصيف الدرهم الباقي من الدرهمين المملوكين لشخصين إذا ضاع أحدهما المردّد بينهما من عند الودعي ولم تكن هنا بيّنةٌ تشهد لأحدهما‌

__________________

(١) تقدّم في الصفحة ٤٠٩.

(٢) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٣٣.

(٣) يجي‌ء في الصفحة ٤١٦.