درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۴۳: خیار عیب ۵۰

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

أخماسٍ ، فالثلاثة التي هي ربع الثمن منطبقٌ على السدس وثلاثة أثمان. بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنّ المبذول في مقابل كلٍّ من النصفين المختلفين بالقيمة أمرٌ واحد ، وهو نصف الثمن.

فالمناسب لما نحن فيه فرض شراء كلٍّ من الجارية والعبد في المثال المفروض بثمنٍ مساوٍ للآخر ، بأن اشترى كلاّ منهما بنصف الاثني عشر في عقدٍ واحدٍ أو عقدين ، فلا يجوز حينئذٍ أخذ الربع من اثني عشر ، بل المتعيّن حينئذٍ أن يؤخذ من ستّة الجارية سُدس ، ومن ستّة العبد اثنان وربع ، فيصير مجموع الأرش ثلاثة وربعاً (١) ، وهو المأخوذ في المثال المتقدّم على الطريق الثاني.

لا فرق بين شهادة البيّنات بالقيم ، وبين شهادتها بنفس النسبة

وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّه لا فرق بين شهادة البيّنات بالقيم أو شهادتهم بنفس النسبة بين الصحيح والمعيب وإن لم يذكروا القيم.

هذا كلّه إذا كان مستند المشهور في أخذ القيمة الوسطى إلى (٢) العمل بكلٍّ من البيّنتين في جزءٍ من المبيع.

أمّا (٣) إذا كان المستند مجرّد الجمع بين الحقّين (٤) ، بأن تنزّل القيمة الزائدة وترفع (٥) الناقصة على حدٍّ سواء ، فالمتعيّن الطريق الثاني [أيضاً (٦)] ،

__________________

(١) في «ق» بدل «ربعاً» : «أربعة» ، وهو سهو ظاهراً.

(٢) لم ترد «إلى» في «ش».

(٣) في «ش» : «وأمّا».

(٤) في «ش» زيادة : «على ما ذكرناه أخيراً».

(٥) في «ش» : «يرتفع».

(٦) لم يرد في «ق».

سواءً شهدت البيّنتان بالقيمتين أم شهدتا بنفس النسبة بين الصحيح والمعيب.

أمّا إذا شهدتا بنفس التفاوت ، فلأنه إذا شهدت إحداهما بأنّ التفاوت بين الصحيح والمعيب بالسدس وهو الاثنان من اثني عشر ، وشهدت الأُخرى بأنّه بثلاثة أثمان وهو الثلاثة من ثمانية ، زدنا على السدس ما تنقص من ثلاثة أثمان صار (١) كلُّ واحدٍ (٢) سدساً ونصف سدس وثُمنه ، وهو من الثمن المفروض اثني عشر ثلاثةٌ وربع ، كما ذكرنا سابقاً.

وإن شهدت البيّنتان بالقيمتين ، فمقتضى الجمع بين الحقّين في هذا المقام (٣) تعديلُ قيمتي كلٍّ من الصحيح والمعيب بالزيادة والنقصان بأخذ (٤) قيمةٍ نسبته إلى المعيب دون نسبة القيمة الزائدة وفوق نسبة الناقصة ، فيؤخذ من الاثني عشر والعَشر (٥) ومن الثمانية والخمسة قيمتان للصحيح والمعيب نسبة إحداهما إلى الأُخرى يزيد على السدس بما ينقص من ثلاثة أثمان ، فيؤخذ قيمتان يزيد صحيحهما على المعيب بسدسٍ ونصف سدس وثُمن سدس.

إمكان إرجاع كلام الاكثر إلى الطريق الثاني

ومن هنا يمكن إرجاع كلام الأكثر إلى الطريق الثاني ، بأن يريدوا‌

__________________

(١) في «ش» : «وصار».

(٢) في «ش» زيادة : «من التفاوتين بعد التعديل».

(٣) العبارة في «ش» هكذا : «بين حقّي البائع والمشتري في مقام إعطاء الأرش وأخذه تعديل ..».

(٤) في «ق» : «أخذ».

(٥) في «ش» : «العشرة».

من «أوسط القيم المتعدّدة للصحيح والمعيب» القيمة المتوسّطة بين القيم لكلٍّ منهما من حيث نسبتهما إلى قيمة الآخر ، فيكون مرادهم من أخذ قيمتين للصحيح والمعيب [قيمةً (١)] متوسّطةً من حيث نسبة إحداهما إلى الأُخرى بين أقوال جميع البيّنات المقوّمين للصحيح والفاسد. وليس في كلام الأكثر أنّه تجمع قيم الصحيح وتنتزع منها قيمةٌ وكذلك قيم المعيب ثمّ تنسب إحدى القيمتين المنتزعتين إلى الأُخرى.

قال في المقنعة : فإن اختلف أهل الخبرة عُمل على أوسط القيم (٢) ونحوه في النهاية (٣). وفي الشرائع عُمل على الأوسط (٤).

وبالجملة ، فكلّ من عبّر بالأوسط يحتمل أن يريد الوسط من حيث النسبة لا من حيث العدد (٥).

__________________

(١) لم يرد في «ق».

(٢) المقنعة : ٥٩٧.

(٣) النهاية : ٣٩٣.

(٤) الشرائع ٢ : ٣٨.

(٥) في «ش» زيادة ما يلي :

«هذا ، مع أنّ المستند في الجميع هو ما ذكرنا : من وجوب العمل بكلٍّ من البيّنتين في قيمة نصف المبيع. نعم ، لو لم يكن بيّنةٌ أصلاً لكن علمنا من الخارج أنّ قيمة الصحيح إمّا هذا وإمّا ذاك وكذلك قيمة المعيب ولم نقل حينئذٍ بالقرعة أو الأصل ، فاللازم الاستناد في التنصيف إلى الجمع بين الحقّين على هذا الوجه ، وقد عرفت أنّ الجمع بتعديل التفاوت ؛ لأنّه الحقّ ، دون خصوص القيمتين المحتملتين. والله العالم».