درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۹: آب چاه (۵)

 

نجساً. ويحتمل حينئذٍ : وجوب نزح الجميع إلحاقاً له بما لا نصّ فيه إن لم يثبت الإ جماع على خلافه ، وعشرٍ إدخالاً له في العذرة ، والخمسِ للإ جماع على عدم الزائد إن تمّ. وفي الدروس صرّح بإرادة العموم ـ كما هنا ـ وجعل التخصيص ب‍ «الجلّال» قولاً (١).

﴿ وثلاث ﴾ دلاءٍ ﴿ للفأرة ﴾ مع عدم الوصف ﴿ والحيّة ﴾ على المشهور ، والمأخذ فيها ضعيف (٢) وعُلّل : بأنّ لها نفساً فتكون ميتتها نجسة (٣) وفيه : ـ مع الشكّ في ذلك ـ عدم استلزامه للمدّعى.

﴿ و ﴾ اُلحق بها ﴿ الوَزَغَة ﴾ بالتحريك. ولا شاهد له كما اعترف به المصنّف في غير البيان (٤) وقطع بالحكم فيه (٥) كما هنا. واُلحق بها العقرب ، وربّما قيل بالاستحباب (٦) لعدم النجاسة ، ولعلّه لدفع وَهْم السمّ.

﴿ ودلو للعُصفور ﴾ بضمّ عينه ، وهو ما دون الحمامة ، سواء كان مأكول اللحم أم لا. وألحق به المصنّف في الثلاثة (٧) بولَ الرضيع قبل اغتذائه بالطعام في

____________________

(١) الدروس ١ : ١٢٠.

(٢) قال قدس‌سره في روض الجنان (١ : ٤٠٣) : وكذا الحيّة على المشهور إحالةً على الفأرة ، وهو مأخذ ضعيف.

(٣) علّله المحقّق في المعتبر ١ : ٧٥.

(٤) اعترف في الدروس (١ : ١٢٠) بعدم الشاهد للحيّة ، وفي الذكرى (١ : ٩٨) بعدم النصّ صريحاً في العقرب ، واستشهد فيها للوزغة بقول الصادق عليه‌السلام.

(٥) البيان : ١٠٠.

(٦) قال به العلّامة في القواعد ١ : ١٨٨.

(٧) بل ألحق العصفورَ ببول الرضيع ، راجع الذكرى ١ : ٩٨ ، والدروس ١ : ١٢٠ ، والبيان : ١٠٠.

الحولين ، وقيّده في البيان ب‍ «ابن المسلم» وإنّما تركه هنا لعدم النصّ ، مع أنّه في الشهرة كغيره ممّا سبق.

واعلم أنّ أكثر مستند هذه المقدرات ضعيفٌ ، لكن العمل به مشهور ، بل لا قائل بغيره على تقدير القول بالنجاسة ، فإنّ اللازم من اطّراحه كونه ممّا لا نصّ فيه.

﴿ ويجب التراوحُ بأربعة ﴾ رجالٍ (١) كلّ اثنين منها يُريحان الآخرين ﴿ يوماً ﴾ كاملاً من أوّل النهار إلى الليل ، سواء في ذلك الطويل والقصير ﴿ عند ﴾ تعذّر نزح الجميع بسبب ﴿ الغزارة ﴾ المانعة من نزحه ﴿ ووجوب نزح الجميع ﴾ لأحد الأسباب المتقدّمة. ولا بدّ من إدخال جزءٍ من الليل متقدّماً ومتأخّراً من باب المقدّمة وتهيئة الأسباب قبل ذلك.

ولا يجزئ مقدار اليوم من الليل والملفّق منهما. ويجزئ ما زاد عن الأربعة دون ما نقص وإن نهض بعملها. ويجوز لهم الصلاة جماعةً لا جميعاً بدونها ، ولا الأكل كذلك.

ونبّه بإلحاق «التاء» ل‍ «الأربعة» على عدم إجزاء غير الذكور ، ولكن لم يدلّ على اعتبار الرجال. وقد صرّح المصنّف في غير الكتاب (٢) باعتباره ، وهو حسن ، عملاً بمفهوم «القوم» في النصّ (٣) خلافاً للمحقّق حيث اجتزأ بالنساء والصبيان (٤).

____________________

(١) في (س) كلمة «رجال» جاءت في المتن ، وزيدت في هامش (ق) نسخة.

(٢) اُنظر البيان : ٩٩ ، والدروس ١ : ١٢٠ ، والذكرى ١ : ٩٠.

(٣) الوسائل ١ : ١٤٣ ، الباب ٢٣ من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل.

(٤) المعتبر ١ : ٧٧.